آقا ضياء العراقي

54

منهاج الأصول

الفعل المكره وهكذا فيما لا يعلمون لا بد أن يراد منه ذلك ، فإذا صار المراد المؤاخذة الناشئة في كل من التسعة فذلك يساوق كون ( ما ) للأعم من الحكم والموضوع . هذا ولكنك قد عرفت ان الرفع إنما هو متوجه على الاحتياط خلافا للأستاذ ( قده ) في كفايته حيث ادعى كون الرفع متوجها على الحكم الواقعي وعلى مسلكه يصح جعل البدل في مرتبة الظاهر ، وذلك موجب لانحلال العلم الاجمالي في دوران الامر بين الأقل والأكثر كما أنه على مسلكه يتوجه التفصيل بين البراءة العقلية والبراءة النقلية فتجري في النقلية دون العقلية . واما على المختار في كون الرفع متوجها على الاحتياط فلا معنى للتفصيل المذكور بل لا تجري وسيأتي ان شاء اللّه تعالى بيان المسألة على التفصيل . [ اختصاص ما لا يعلمون في الشبهة الموضوعية ] والذي يتعلق بالمقام هو أن المستفاد من كلمات الأستاذ ( قده ) في الكفاية وفي حاشيته على الفرائد بان حديث الرفع لما كان جاريا لرفع الجزئية المشكوكة يدل على كون بقية الأجزاء هي الواجبة وانها باقية على وجوبها الفعلي واستفادة الفعلية من اطلاق التكليف الذي هو شامل لمرتبة الشك فالاجزاء الباقية باقية علي فعليتها فتكون بدلا عن الواجب الواقعي . واما الدليل الذي يدل على جعل البدل كحديث الرفع مثلا فقد ذكره في الحاشية حيث قاس حديث الرفع على الاستصحاب وقد اختار في الاستصحاب جعل البدل ما لفظه « فكما أن الحكم الشرعي إذا كان موردا للاستصحاب وجودا أو عدما كان مقتضى استصحابه إثباتا أو نفيا ظاهرا بنفسه ، فكذلك إذا كان متعلقا للرفع » . وبالجملة المستفاد من كلماته ( قده ) جعل الوجوب الفعلي مختصا ببقية الأجزاء وهي بدل عن الواقع فيكون حكما ظاهريا جعل في ظرف الشك بالواقع